
الإِمَامُ الصَدْرُ شَخْصِيةٌ عالميَة
لم نضع هذا العنوان بدافع العصبية التي كان يرفضها الإمام من أساسها، ولم نتطرق إلى هذا الموضوع بداعي الغلو الذي يضر أكثر مما ينفع، ولم يكن هذا العنوان من صنع الشيعة أو حركة المحرومين، وإنما كان من صناعة الواقع الذي كان عليه الإمام الصدر والذي اعترف به أعداؤه قبل أحبائه ومناصريه.
وإن نفس التآمر على اختطاف هذا الرجل الكبير دليلٌ كبير على أنه كان يُشكّل خطراً على حكام العالم وليس على شعوب العالم لأنه كان يعتني بالشعوب في الدرجة الأولى، فلو كان تأثير الإمام الصدر مقتصراً على لبنان فقط لَما تآمرت عليه الدول وأبعدته عن الساحة.
وإن من الأدلة على اتساع رقعة فكره وعمله هو جَعْلُ القضية الفلسطينية(العالمية) بنداً من بنود ميثاق حركته، ولم تكن فلسطين لدى الإمام الصدر سوى واحدة من قضايا كثيرة إنسانية وإسلامية وعربية وأجنبية لأن الإمام الصدر كان يفكّر في كل مظلوم من هذا العالم وكان يجول بلاد العالم ليس من أجل لبنان وفلسطين فقط بل من أجل العالَم كله إذ أنه كان يضع أنظمة وأفكاراً لكل شعب بلد يزوره بهدف التوعية والعمل والمساواة والعدالة لإيمانه بأن الحياة هذه لا تستمر ولا تستقيم من دون عدالة ومساواة.
ولأجل هذا آمنا بأن الإمام موسى الصدر كان وما زال شخصية على مستوى العالم كله وبالأخص على مستوى العالَمَين العربي والإسلامي.
الشيخ علي فقيه



